بسم الله الرحمن الرحيم 
المنظمه الأسلاميه السنيه الأحوازيه
منقول عن
المكتب السياسي لمنظمة تحرير الأحــواز " ميعــــاد "
قسم الدراسة والبحوث
دراسة في الخليج العربي
الخليـــــج العـــربـــي أصـــلا وفصــــلا
الحلقة الثالثة
يحاول الإيرانيون بمختلف الوسائل والأساليب والرشوات بذلها لمصادر مختلفة من بائعي الضمير ومن خلال هذه الأبواق المأجورة أن يحتقنوا عقول الناس والرأي العام العلمي بمقولات محرفـة مفضوحـة لا تمت بصلــة من قريب أو بعيـد بما يدعونه في تسلل اسم الخليج ( الفارسي ) والذي ليس لهذه التسمية من مدلــولات تاريخــة غير التزييف و بالزور والعنجهية والنعـرات وعرض العضلات من خـلال استعـراضاتهم العسكريــة وترسانتهما العسكرية المحظـورة لترهيب دول المنطقة للهيمنة الأكثر على أراضيهم ولتكون دولة فارس ( إيران ) هي سيدتهم وبيدها تنصيب حكام المنطقة ( سياسيا ودينيا ).
ولم يكتفي حكام إيران باغتصابهم واحتلالها العسكري للأحواز في نيسان 1925 ثم تلاها احتلال الجزر الإماراتية الثلاث ( طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى ) في الثلاثين من شهر كانون الأول- ديسمبر/1971 ميلادي, وكذلك جزيرة فارسي التي ترجع ملكيتها للمملكة العربية السعودية علاوة على الجزر الأخرى في الخليج العربي والمنها تابعة للأحواز أيضا, ثم محاولتهما البغيضة في تغيير اسم شط العرب إلى ( أر وند رود ) وهو شط عربي اسما وتاريخيا وكان يسمى ايضا بـ ( نهر دجـلة العوراء ) وهو يتكون من التقاء نهري دجلة والفرات عند مدينة ( القـرنـة ) جنوبي العراق حيث يجريان, بعد افتراقهما منهما نهرا واحدا متجها إلى الجنوب الشرقي مسافة ( 204) كيلومترات بعد أن تصب فيه مياه نهري ( السويب ) و( كــــارون), ثم يتوغل إلى مسافة خمسة كيلومترات أخرى داخـل ميـاه الخليــج العربي, وهو ذلك النهر الذي يفيــض بالخيــر جراء الملاحة والتجارة النهــرية من خلال دخــول البواخر ذات غاطس حوالي تسعة أمتار إلى مدينة ( المعقل ) وذات غاطس (10/75 ) مترا إلى مدينة ( الفاو ) العراقيتين, وذات غاطس (9/75) مترا إلى مدينة ( عبـــدان ) الأحــوازية. ويجري هذا الشط في ارض عراقية على كلتا ضفتيه إلى مسافة تبلغ (102) كيلو مترا حيث تبدأ بعدها الحدود الأحــوازية حتى مصبه في الخليج العربي.
وكما تطرقنا في الحلقتين السابقتين وبالنظر للأهمية الاستراتيجية الكبرى التي تتمتع بها منطقة الخليج العربي فهي أول منطقة عربية شهدت محط أطماع القوى العالمية وان البرتغاليين هم أول من دخلها وأصبحت بعد ذلك ميدانا لتنافس الدول الأوروبية الأخرى مثل هولندا وإنكلترا وألمانيا وروسيا وفرنسا. ثم وبعد عام (1924) دخلتها الولايات المتحدة الأمريكية بحثا عن النفط.
وان هناك أدلة من العصر الأكدي (2325-2142ق.م ) تؤكد أن الساحل الشرقي للخليج العربي قد أطلق عليه الاسم ( شريخـــوم ) ويجعل نص للملك الأكدي ( ماينشتوسو – 2258-2245 . ق. م ) كلا ( من شريخـــوم ) و ( أنشـــان ) الواقعة في بلاد ( عيـــــلام – الأحــواز حاليا ) متحدتين تحت حكم عاهل واحد...
كما ان وثيقة ( أدموند سوباجيـــه) تتحدث عن أن – شـريخـــوم - متحدة مع ( ملــوخـــا ) بدلا من – أنشـــان – مما قد يدل هذا النص على أن لفظة ( ملــوخـــا ) قد أطلقت أيضا على منطقة في الساحل الشرقي للخليج العربي وفي القالب تقع بلاد ( ياتبورو Yatburu ) التي يتردد اسمها في حوليات الملك ( ســرجـــون ) الثاني الآشــوري على الخليج العربي قرب بلاد ( عيـــــلام). والظاهر أن العرب قد توغلوا شرقا إلى عيلام أي الأحــواز ثم الأقسام الجنوبية عن طريق مملكة ميسان في سنة (129 ق. م ) وقد أشار الطبري إلى استقرار بعض قبائل تغلب وعبدا لقيس وبكر بن وائل في كرمان وتوج الأحــواز . وهناك إشارات قديمة تذكر أيضا عن قبائل عربية استقرت في منطقة ميسان وما جاورها من المناطق الأخرى في الفترة التي سبقت الإسلام ومن هذه القبائل ( بكر ابن وائل ) التي استقرت في منطقة كرمان وخصوصا مدينة ( أبان ) التي تقع على سيف الصحراء وقبائل ( حنظــلة ) التي استقرت في ( الرميلة ) وهي من مناطق الأحــواز ويزكي هذا المقال( كوتيوس روفوس F. Altheim- R. Steihl, Op. Cit., p.351.) أيضا.
وهناك التسمية للخليج العربي (( ساينوس أرابيكـوس )) من ( سترابون – 58 ق. م – 23 م ) ولد هذا الباحث والمورخ في ( ماسيا ) في ( كبادوكيــة ) من آسيا الصغرى وهي كانت معروفة في آسيا لقرون كثيرة بما قبل زمان هذا الباحث.
ولقد ذكر نيبور: أن العرب هم الذين يملكون جميع السواحل البحرية من مصب نهر الفرات إلى مصب ( ألا ندوس – Indus) علــى وجه التقريب, ويذكر نيــبور في مذكراته أيضا عن عادات وتقاليد سكان الساحل الشرقي للخليج العربي وماهم عليه في الساحل الغربي من الخليج ويقول : (( انهم يتعشقون الحرية إلى درجة قصوى شأنهم شأن إخوانهم في البلاد ويكاد يكون لكل بلدة شيخها ومن عاداتهم أن في حال لم يرضى القوم عن الشيخ الحاكم خلعوه وانتخبوا من أسرته من يحل محله. وهذا هو الواقع في جميع جهات المناطق الساحلية للخليج العربي )).
ومن المستندات التي يمكن الإشارة عليها هو ما وثقه ( سـاينوس بيرسيكوس ) حيث يقول : (( و من الجدير أن تسمية الخليج, بالخليج( الفارسي) أن هذه التسمية بالرغم من كونها خاطئة فأنها لا تحمل بين ثناياها معنى كون الخليج فارسيا, لأنه لم يكن كذلك في أي عصر من عصوره...
23/كانون الأول/2004 والى حلقة رابعة من هذه الدراسات
 
المنظمه الأسلاميه السنيه الأحوازيه
العوده للصفحه الرئيسيه