|
بسم الله الرحمن الرحيم
المنظمه الأسلاميه السنيه الأحوازيه
مؤسسة الدراسات القوميه الأحوازيه
تاريخ الأحواز
كتب
العروبة و الغزو : الهوية القومية و الأعداء (4)
تأليف :
باقـر الصـرّاف ـ و الأخ الأستاذ عادل السـويدي الأستاذ
و نشر الكتاب في موقع صحيفة دنيا الوطن
الهوية القومية والأعداء
القضية الأحوازية : نموذجاً
(( المحور الرابع ))
[3] اِستخدام المفاهيم : وعي وإدراك أم ترديد واِجـترار
وثاني تلك الملاحظات هو الاِستخدام المتعجل لتعبير الشرق الأوسط من قبل المتحدثين في تلك الندوة ، في وقت بات فيه هذا التعبير مفهوماً يدلُّ على معنىً سياسيٍ محدد يجمله المفكرون في اللحظة التاريخية الراهنة بالاِرتباط بالإستراتيجية السياسية الأمريكية ، بغية تحقيق الأهداف السـياسية للقوى المتصارعة على المنطقة والتي يبرز فيها الطرف الأقوى القادر على تحقيق أهدافه السياسية ، ينفذها الأطراف الخارجيون خصوصاً الدول الغربية أو الداخليون فيها ، كلٌ من وجهة نظر مصالحه الحيوية والوعي الإستراتيجي بها ، لقد ((جرى اِستخدام وصف الشرق الأوسط في الدراسات الأمريكية ليتجاوز منطقة الوطن العربي إلى أجزاء من دائرة العالم الإسلامي ، وثيق الاِرتباط بالدائرة العربية .
وبرز الحرص على اِستخدام مصطلح ((الشرق الأوسط)) ليكون بالإمكان إدخال الكيان الإسرائيلي الصهيوني ضمن المنطقة . ويلفت النظر إلى إنَّ مدلول هذا المصطلح في الكتابات الغربية ينصرف إلى دائرة جغرافية تتسع أحياناً وتضيق أحياناً ، ولكنها في كل الأحيان تقع ضمن دائرة العمران الحضاري العربي الإسـلامي دون أنْ تشـملها جميعاً ، كما يلفت النظر إلى إنَّ هذا المدلـول لا يشــمل الدائرة العربية في المغرب العربي)) . [41]
أما على المستوى التاريخي فإنَّ تعبير الشرق الأوسط قد اِبتكره الاِستعماريون البريطانيون ، واِستخدمه العسكريون المتنفذون منهم بصورة مستمرة منذ بدايات القرن العشرين . [42] . مثلما اِستخدموا ـ كذلك ـ تعبير الشـرق الأدنى في مراحل سـابقة . وكانت تلك الاِستخدامات تنبع من رؤيتهم السياسية للمنطقة قياساً لموقعهم الجغرافي الأوروبي . . . أي إنها نتاج رؤية مفروضة منهم علينا ، تستهدف إلحاق ضربة سياسية إستراتيجية بالواقع القومي العربي ، يتبين ذلك منذ هيمنتهم العالمية وعملهم على الصعيد التاريخي منذ بداية سنوات القرن الماضي .
وقد تزامن طرح وترابط أيضاً هذا المصطلح/المفهوم مع رؤيتهم السياسية المشتركة التي عَبَّرَ عنها مشروع كامبل بنرمان الأوروبي ، وقام ساستها بمختلف الإجراءات العملية لتجزئة المنطقة ، الأمر الذي يدل على أهمية الوعي الفكري والسياسي المبادر في محاولة رسم تصورات فكرية للمنطقة العربية بما يؤدي لخدمة أهداف شعبنا العربي .
ولا أظُن إنَّ الوجود التكويني والتركيب القومي (في إيران ، في تركيا) المجاور ، هم في دائرة العداء التاريخي للقومية العربية وإنْ حاولت السلطات القائمة فيهما ، الاِختلاف مع بعض مظاهرها الفكرية وتجلياتها السياسية وأنظمتها السياسية المكونة لها ، الأمر الذي يلقي ظِلالاً من الشك على عقد مثل هذه الندوات ، حَـرِيَّاً بالوسائل الإعلامية التي تدعِّـي ـ كما هي الحالة الملموسة للمنطق الدعائي لصحيفة الزمان ـ الاِلتزام بمفاهيم العمل الوطني العراقي والكفاح القومي العربي والاِلتزام الحضاري العربي الإسلامي أو الديني ، من وجهة نظر البعض . . . اِتخاذ الجانِبَ الحَـذِر من الترويج للأفكار والمفاهيم التي يتوسـل بها الغرب كوسائل مناسبة يتاح للأساطين فيهم : السياسيين والمفكرين اِستخدامها بغية تمرير أهدافهم السياسية الإستراتيجية ، خاصة وأنَّ الولايات المتحدة الأمريكية قد غدت ، بفعل العولمة وتبعية البعض لها ، مساهِماً أساسياً في صياغة أوضاع المنطقة من الناحية السياسية والتكوينية النظمية والقانونية .
في حين ، وهذا يتعلق بلحاظ الواقع التاريخي ، ينبغي اِسـتخدام مصطلحات تتلاءم والمفهوم القومي المِكَوِّن لأبناء المنطقة ، وتنسجم بقدر الإمكان مع الأبعاد الحضارية والفكرية لها ، التي أفرزتها لهم تطورات مديدة من القرون المنصرمة : كالحضارات الدينية لأنَّ من شأنِّ ذلك ـ مثلاً ـ أنْ يحدد المعايير النوعية والكمية لتلك القوميات وآفـاق تطوراتها .
إنَّ التاريخ مثلاً الذي يضم بين صـفحتيه : الماضي والحاضـر هو الذي يكون تلك المفاهيم السياسـية ، وليس المُسـتمدة من بطون الكتب المرسـومة للمنطقة على مسـتوى آفاق التطورات ، أي الدعوة إلى ((ضرورة التمسـك بتعبيراتنا النابعة منا عند الحديث عن منطقتنا ، فهذه المنطقة تشمل الوطن العربي والعالم الإسلامي بعامَّـة ، وهي تتألف من دائرتين إحداهما في قلب الأخرى ، وهما الدائرة العربية والدائرة العربية الإسـلامية ، وهما تمتدان في آسـيا وأفريقيا ، وتنتمي هذه المنطقة إلى العمران الحضـاري العربي الإسـلامي)) . [43] .
ترتبط هذه الرؤية التاريخية السياسية بالبعد العسكري الراهن ، من وجهة نظر إستراتيجية أمريكية الذي نشهد تجلِّياته اليومية بالمخططات الغربية ، الأمر الذي يجعل للعامل الخارجي التأثير الأساس نظراً لقدرته التكنولوجية المتطورة وقوته الكبيرة على المستويات الأخرى ، والاِقتصاد الغني والمتطور نسبة للاِقتصاد العربي وفي بعض الدول الإسلامية على الصُعُد كافة ، في رسم مكونات الوطن العربي السياسية ، من جهة ، ولعثوره على حُلفاء له داخل نظام هذا الإطار الحضاري العربي الإسـلامي ، من جهة أخرى .
وفي هذا النطاق يقول الباحث الإستراتيجي اللواء طلعَّت مسَلّم : إنَّ ((البيئة الخارجية هنا التي يمكن أنْ يدور فيها الصراع المسلَّح الرئيسي المتعلق بالأمن القومي العربي ، وهو الصراع العربي ـ الإسـرائيلي الذي يفترض أنْ يمثل التهديد الرئيسـي المحتمل للأمن القومي العربي ، وخاصة في شقِّه الدفاعي . وإنَّ هذا الصراع لا يمكن عزله عن الولايات المتحدة ودورها العسكري في الوطن العربي ، هكذا فإنَّ الجزء الخاص بإسـرائيل والولايات المتحدة لا يدخـل ضمن عناصر البيئة ، وإنما هو لُـبّ الأمـن الدفاعي العربي)) . [44] .
فهل اِستخدام معْـدِّي الندوَة ومخططيها لتلك التعبيرات والمصطلحات والمفاهيم جاء بناءً على وعي سياسي وتاريخي بأهمية النظرة الغربية لمستقبل المنطـقـة ، أم نابعاً من الترديد العفوي الببغائي والاِجترار اللفظي لمفاهيم سـياسـية وتعبيرات تاريخية ومصطلحات إستراتيجية ، لا يعرفون كنهها وأهدافها ؟ .
وهل ترويج الصحيفة أو مُراسلها ، لتلك المصطلحات والتعبيرات والمفاهيم وما قد يترتب عليها من أهداف سياسية وأفعال تأثيرية تأتي في سياق تفتيت المنطقة وتجزئتها أيضاً ، لصـالح نظام العولمة الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية ، والذي يعمل من أجل : أنْ تكون هناك الأرض بدون حدود ، أي مفتوحة أمام الأقوى . وأسواق من دون معوقات لتدفق بضاعتها ، التي تُنتَج في الولايات المتحدة الأمريكية وشـركاتها المتعدية في كل العالم . وثقافة عالمية متدفقة من دون ممنوعـات أو قوانين منظِّمـة لها ، في إطـار الرؤية القوميـة أو الحضـارية أو العالمية ؟ ! . [45] .
[4] المفهوم بين الاِستجداء اللغوي والإدراك العلمي
وإذا اِنتقلنا خطوة أخرى في النظر إلى مضمون الحلقات الثلاث ، وهي الملاحظة الثالثة لنا ، نصطدم بالمقدمة ((البحثية)) أو ((النظرية)) التي سـطَّرها مراسـل الصحيفة بالاِعتماد على قواميس لغوية ، لملء ((اللغو والإنشاء اللغوي)) حول المعنى التاريخي للقومية في الصحيفة ، من أجل أنْ لا يتطرق إلى الوضع العربي الراهن أو بالأحرى عدم القول أي شـيء ملموس وراهن : فكري وسياسي ، من جهة ، و كي لا تؤدي إلى القول بأي شيء هام وحيوي يخص حاضرنا القومي العربي ، من جهة أخرى ، ورصف الحروف على صفحات ((الزمان)) ، والقواميس المستخدمة هنا تمُّتُ إلى مرحلة الشاعر النابغة الذبياني ، أي إلى المرحلة ((الفكرية)) و((اللغوية)) في الزمن العربي الجاهلي القديم . . . إلى مرحلة مجْـدِّبة على المستوى الفكري والسـياسي قياساً لما أفرزه الحاضر الثَّـرْ والغني ، على مستوى المفاهيم والأفكار والمناهج : حاضر القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين . . . دون الاِسـتخدام للمفاهيم الفكرية والسياسية وكيفية إدراكها وآلية اِستيعابها . والفرق بين الترديد القاموسي لمعاني الكلمات والمحتوى العلمي التاريخي للمفاهيم ، وإدراكها الناجم عن الدراسة المنهجية هو كالفرق بين المرحلة العُمْرية للشـاعر النابغة في طفولته ، من جهة ، ونبوغه الشـعري ، من جهة أخرى . . . بين شـخبطته غير المقصودة . . . غير الواعية على الرمال الصحراوية خلال مرحلة الطفولة ، من ناحية ، وبين معاني وصياغات شعره في مـرحلة الكهولـة بعد اِلتقائـه بالملوك والتعلُم من الأجواء المحيطة بهم ، واِختلاطـه بالحضـارة القائمة آنذاك في المنطـقة الجغرافية التي نشأَ في إطـارها الشاعـر ، من ناحية أخرى .
ولتوضيح ما تقدم ينبغي تقديم شـرح حول الفروقات بين النظْرتين . . . وضرب الأمثلة الواقعية والمرئية من قبل المجموع الذي يفكر ويستخلص ، فالمعرفة عند البشر تُكتُسـب أساساً بالعقل الذي يتدبر بالظواهر الفكرية والممارسة العملية ، وهي خاصِّية إنسانية على وجه التحديد والتخصيص ، تنمو مع تطـور المفاهيم العلمية وتحديد مضمونها وتقدم النُظُم المعرفية وتعمُق وتنوع المناهج ، ولا يستطيع أيَّ مخلوق آخر الاِرتقاء للحد الأدنى إلى ما وصله الإنسـان .
لذلك ـ مثلاً ـ توضع على عيون الحيوانات [الثور أو الحصان الكديش أو الحمار ، وما بينهما البغل] مانعات الرؤية عندما تدور حول الدوَّاسة أو الناعور لإنجاز مهماتها ، إذ هي تظَلَّ تدور وتدور دون أنْ تراكم معرفة معينة ، أو تفقه الوسـائل التي قد تطور أعمالها الآلية ، وتجنبها متاعب السحب اليومي الذي يستمر منذ آلاف السنين ، رغم أنَّ البشرية في مختلف العهود الإنسانية شهدت تطورات هائلة على مختلف الصُعُد ، والتي اِنتهت على ضوئها مهام تلك الحيوانات في بعض المناطق الجغرافية لصالح الضخ أو الطحن عبر اِسـتخدام الآلات الكهربائية ، على سبيل المثال وليس الحصر .
فوعي الإنسان الوثيق ((الاِتصال باللغة)) . [46] . التي هي التجسيد المادي للوعي في الواقع الملموس يُحَفِّز المراكمة المعرفية ، على أساسي التجربة والبرهان ، و التي يمكن نقل اِستخلاصاتها إلى كافة المراتب البشرية من السلَف إلى الخَلَف ، على معالم التصور الذي ((هو الفكرة المجردة العامة أو الكلية)) . [47] . و((ليست اللغة إلاّ واحداً من أشكال التجسد المادي للوعي ، إذ هو يتجسـد أيضاً في موضـوعـات الثقافة ـ في منتوجات العمل والأعمال الفنية وغيرها)) . [48] . . . نقول إنَّ وعي الإنسان يتطور بتقدم معارفه ونمو اِستيعابه للمفاهيم المعرفية ، وكمية ونوعية اِستخدامه للمناهج ، التي تنجم عن التَـدَبُـر العميق ، والتبصر في حركتها الداخلية المتكررة آلاف المرات ، في ما تحقق وأُنجِز من تجريدات فكرية ووسائل تصنيعية وأدوات إنتاجية ، بغية تطويرها وتحديثها وتجاوز نواقصها ، واِختراع النماذج المتطورة ، بغية التعجيل بخطوات عمله الإنسـاني التاريخي (بالمعنى اللغوي وليس المفاهيمي ، الاِصطلاحي) المرتقب .
لذلك عـَدَّ البعضُ فيها المعرفـةَ قـوَّةً في تصيير وتسهيل السيطرة على الآخر وفق مصالحه المرسومة . . . المتصوَرة والمُخططة في ذهن إسـتراتيجييه أسـاسـاً ، ولذلك ، أيضاً ، عُدَّ المبدعـون ثروة بشرية ينبغي اِستثمارها في المشاريع السِـرِّية . . . الكتومة ويجري التنافس بين الدول المتقدمة على اِسـتقدام ذوي المهارات المعرفية المكتسَبة عند الخريجين ، أو لدى العاملين في المصانع ، فهم بتزويدهم للذاكرة البشرية بالمزيد من المعارف ، أي مراكمة المعرفة باِستخدام الوقود المعرفي الضروري للتقدم ، يخترقون السطحي للوصول إلى الجوهري على المستوى المجتمعي الخاص به ، أو المجتمع في بقية أنحاء العالم في ظرفٍ زمني معين .
فالمفهوم المتداول للقومية التي تتناول وجود معين . . . محدد ووعي هـذا الوجود على المستويات المختلفة القطرية ، أو القومية ، أو في أبعادها الكوزموبوليتية [العالمية] التي لا تأخذ الزمان والمكان بنظر الاِعتبار : يُعبِّـر عن مرحلتها التاريخية ، وعن جهة اِسـتكمال مهامها أو عن عدم إنجاز مهمة الاِستكمال ، وعلاقتها بالهوية الفكرية والاِجتماعية ((بما يجعل الهوية دائمة الحضور في الوجود التاريخي للأمـة دونما اِنقطاع ، وإنْ تلون شـكل هذا الحضـور في كل عصر من تاريخها)) . [49] .
والذاكرة الجمعية لمكوناتها التي تعكس هذا المضمون : الفكري والثقافي والتراثي للهوية في مجتمعها ، وترتبط بهذا الشـكل أو ذاك ، بالبعد الزماني أي التاريخي ، والحاضنة المكانية . . . أي الجغرافية اللذين دونهما تغدو المفاهيم السياسـية . . . والأفكار والمشـاريع السياسية في جوهرها التطبيقي مُجَـرَّدة . . . عائمة لا يعرف أحدٌ محدداتها الملموسة .
إذ أنَّ القومية العربية في الوطن العربي في الزمن الراهن ، وعلى سـبيل المثال ، تعني النضال ضد الأجنبي المتسلط من أجل تحقيق الاِستقلال السياسي والتوحد الاِجتماعي . . . من أجل صيرورة الأمة لذاتها وليس في خدمة الآخر . في ما العلاقات الزمانية التي تَـدُلّ : ((على ترتيب وقت الأحداث المتعاقبة ، وعلى ديمومتها)) . [50] . النسبية .
أي تلك التي تتعلق بالمرحلة التاريخية للتطور وبقدر ما يتعلق الأمر بموضوعنا : كأن نكون في مرحلة هيمنة التنافس الاِسـتعماري : الأوروبي الغربي على المناطق الأخرى عبر الاِحتلال العسكري المباشر ، أو مرحلة الهيمنة الرأسمالية المالية والسـيطرة غير المباشرة : الإمبريالية ، أو مرحلة هيمنة العولمة الأمريكية التي تتعامل مع الآخرين بالقصف المدمر إذا لم تطِـع تعليماتها ولن ترضى السيطرة السياسية عليها في أية حال إنْ لم تكن السيطرة تامة وشاملة .
الأمر الذي يجعل سلامة الوطن العربي والحفاظ على أقطاره المكونة له : تحظى بالأولوية القصوى في العمل الكفاحي القومي والوحدوي الراهن الذي ينبغي على كافة مناضلي الأمة بذل الجهود في سبيلها ، سواء من خلال الأفراد أم الجماعات أو الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية والمؤسسات الاِجتماعية . . . سواء بالكلمة الاِنتقادية أو بالموقف السياسي ، إذ تعَّد خدمة الحاضر القومي والمستقبل القومي العربي هي المهمة الأساسية .
وإنَّ ((أكبر خدمة يمكن أنْ تُقَدَم اليوم إلى الوحدة العربية المُرتقبة ، تكون من خلال الحـرص على وحدة الهوية العربية ، أولاً ، وعلى الحفاظ على السلامة الترابية للأقطار العربية من خطر الغزو الإسرائيلي والاِستعماري ومن خطر التقسيم الطائفي ، فاِستمرار قيام الأقطار العربية وعدم تفتيتها أو غزوهـا في المرحلة الراهنة يعتبر كسـباً يصـبُّ في خدمة الهوية العربية الواحدة في اِنتظار توفر شروط قيام وحدة عربية شاملة)) . [51] .
ليس هناك من معنى لتلك المفاهيم خارج المرحلة الزمانية الملموسة في إطار الممارسات الملموسة الشاخصة وفي منطقة جغرافية معينة ، إلا إذا اِعتبرنا الفلسفة الميتافيزيقية . [52] . هي القدر المحتوم الذي ينبغي التسليم لـه.
أما المكان المعني بتلك الحلقات الثلاث ، فهو العراق الذي تُعَّـد القضية القومية الكردية الجزء الحيوي من سياسته الداخلية الوطنية ، بالمفهوم اللغوي وليس الفكري ، وله البعد التاريخي الراهن ، وليس الماضي كما ذهب إليه الباحث/المحاضر عندما بحث في الماضي فقط كما يروي المُسـتعرِض ، مثلما يتعلق بمرحلة العدوان العسكري عليه في الزمن الراهن . . . أي منذ أحد عشر عاماً تقريباً من قبل القوة المنفردة : الولايات المتحدة الأمريكية وشريكاتها في العالم .
[5] القضية القومية الكردية في العراق فقط أم في كردستان كلها
إنَّ القضية القومية الكردية في العراق هي جزء من كل ، تهم أبناء الشعب الكردي في مختلف مناطق تواجده الجغرافـي والقومي . الكلُّ يتكثف حضوره البشري أيضاً في الدولة الإيرانية والدولة التركية أسـاسـاً وإلى حـدٍ ما في سورية كذلك ، وهنا لا نريد الخوض بالأرقام المُطلقة على المستوي القومي الكردي ، والأرقام النسـبية المكونة لها مقارَنة بالقوميات المتعايش معها قسراً أو رغبةً .
والشعب الكردي عِبر منظماته السياسـية وطلائعه التي قد تكون مُسَّلَحة ، يحاول منذ عشرات السنين نيل حقه الطبيعي في الاِستقلال السياسي والسيادة السياسية والتوحد القومي في مؤسسة سياسية تمثلها الدولة القومية الكردية ، ولكن أصل المشـكلة تكونت في إطار مرحلة تاريخية معينة : المرحلة الاِستعمارية البريطانية ، التي لا يريـد السيد المحاضر ـ كما يبدو ـ تحميل عُتاتها ونظامها السياسي المسؤولية المادية والمعنوية عنها ، لأسباب قد تكون مجهولة عند البعض أو معلومة عند البعض الآخر ، وما يترتب عليها راهناً بعد أنْ كانت تعيش هادئة ، متعايشة مع الآخرين الذين ينضوون تحت الراية الدينية الإسلامية في مرحلة السيطرة العثمانية ، إلاّ في ما ندر ، شأنها شأنَّ الشعوب العربية المشـرقية ، عندما جرى تمزيق الأمـة الكردية سياسياً وتوزيعها في عدة دول ((إذ اِقتضت مصالح القوى الاِستعمارية التي ورثت تركة ((الرجل المريض)) [أي الإمبراطورية العثمانية] حرمان الشعب الكردي من تكوين دولته القومية المُستقلة أسوة بالشعوب الأخرى ، وإنَّ شعار حق تقرير المصير الذي أُستِخدِمَ من قبل القوى الاِستعمارية بهدف تفتيت الدولة العثمانية وتقاسم تركتها لاحقاً ، لم يكن في الحقيقة إلاّ وسيلة مخادعة لفرض الهيمنة ، والقدرة على التلاعب بالألغام التي زرعوها لخدمة لمصالحهم الأساسية)) . [53]
والعراق اِعتبر الأكراد شركاء في الوطن منذ ثورة تموز في العام 1958 ، يوم لم يكن للثورة الكردية داخل العراق وجود ، وللأحزاب الكردية فيه أي تأثير سياسي فاعل ، أو حاسـم ، على الأحداث ، وإذا ما أخذنا إيراد السيد جلال الطالباني قوله : لقد ((أقر القوميون في قيادة حزب الاِسـتقلال شراكة العرب والأكراد ، وعملوا مع قادة الحزب الوطني الديموقراطي في وضع بند في منهاج حزب المؤتمر الوطني العراقي [الذي تأسس في عام 1954] ينص على شراكـة العرب والأكراد في الوطن العراقي واِحترام حقوق الأكراد القومية ، هذا البند الذي أصبح فيما بعد المادة الثالثة من الدسـتور العراقي الموقت بعد ثورة الرابع عشـر من تموز)) 1958 . [54] . . .
إذا أخذنا قوله دلالة في التاريخ السـياسـي للعراق فإنَّ الحركة القومية العربية الفاعلة سـياسـياً في الأحداث العراقية هي التي حددت موقفها السياسـي من هذه القضية ، وهي التي اِعترفت لاحقاً ـ سنة 1975 ـ بالحكم الذاتي القومي للأكراد ، ومنحتهم الحقوق التي تتلاءَم مع التطور المجتمعي للعراق ، في حين ما يزال النظامان في : الدولة التركية ، والمملكة الإيرانية سابقاً والجمهورية الإيرانية راهناً ، ينكران على الشـعب الكردي فيهما حقوقَـه القومية السياسية ، بما فيها حقه اللغوي الطبيعي قي الدراسة ، وتكوين مؤسساته الثقافية والسـياسـية ، وتطارد الشعب الكردي فيهما بالأسلحة النارية والقمع السياسي ، وتطارد أبرز ممثليه في الخارج بالاِغتيال والاِختطاف .
لقد نال الأكراد العراقيون حقوقهم القومية الكردية النسبية ـ وليس المطلقة ـ وهو ما لم يكن مطالبين فيه داخل العراق ، في مرحلة سيطرة الحزب الديموقراطي الكردستاني بقيادة ملاّ مصطفى البارزاني ، وتأييد الشعب الكردي للمنجزات القومية التي تحققت لهم ، ولكن مع ذلك ، اِسـتمر تحالف تلك القيادة مع الأجنبي المعادي للدولة العراقية ، مع شاه إيران وكيان الاِغتصاب الصهيوني ، على أرضية مصالحهما السياسية ، وليس المصلحة الكردستانية القومية في العراق أو الأجزاء المكونة لها في المناطق الأخرى ، إلى درجة بلغت بهما السطوة على القرار السياسي الكردي ، جعلت الملاّ مصطفى البارزاني أسير صمته في حضرة الشـاه الإيراني :
((قبل الشاه باِستقبال البرزاني في الحادي عشر من آذار 1975 ، وقد قـدِمَ البرزاني وبصحبته الدكتور محمود (عثمان) ، والسفير الكردي في طهران شفيق القزاز ، كان الثلاثة مهانين أذلاء حتى النخاع ، ويقول الدكتور محمود فيما بعد : كان الشاه حاداً وقال : إنه غرق في الحرب أعمق مما كان يتوقع عندما قبل بمساعدة الأكراد ، هذه الحرب كانت عبئاً ثقيلاً عليه ، كان يوجب عليه التوصل إلى اِتفاق مع العراق ، وإنه لا يعرف فيما إذا العراقيون سيخدمون الاِتفاق أم لا ، بَيْـدَ أنه يجد لزاماً عليه وقف المساعدات للأكراد وأضاف : الحدود الإيرانية ستبقى مفتوحة أمامكم ثلاثين يوماً كي يعبر الأكراد الراغبون في اللجوء إلى إيران وسيستقبلون هنا بالترحاب وسيحصلون على وظائف ، مثلهم مثل المواطنين الإيرانيين ، ثم ستغلق الحدود .
قال الدكتور محمود بحِـدَّة : هل نضال الأشـخاص الذين يضحون وضحوا بدمائهم وأبنائهم ، لا يساوي أكثر من توقيع أو عدم توقيع اِتفاق مرضٍ لهذا الطرف أو ذاك ، عندما وعدتنا بتقديم المساعدة لم تقل أية كلمة عن الاِنسحاب ؟ ، فقاطعه الشـاه بحِـدَّة قائلاً : أنا أقول لك ما هو قراري ولا مكان للجدل أو المناقشـة ، أنصت البرزاني بصمت لأقوال الشاه ، وأقوال الدكتور محمود ، وغادر المكان مع زميليه بصمت ، كان اِشـمئزازه واليأس الذي يشعر به أكبر بكثير من أنْ يستطيع قول شيء أو أنْ يطلب من الشاه إعادة النظر في قراره)) . [55] .
فيما كتب السيد علاّم : وزير البلاط الإيراني ، إنَّ الشاه الإيراني علَّقَ على قضية الحكم الذاتي التي تقدَّم بها العراق للأكراد بقوله : ((هذه الفكرة مجرد لغو لا طائل تحته فهم بدون مساعدتنا لن يتمكنوا من الصمود حتى عشرة أيام أمام العراق وجيشه)) . [56] . من جهته يقول علاّم : ((لقد كان العراقيون في الآونة الأخيرة على وشك قبول الاِقتراحات الكردية بيد أنَّ الأكراد رفضوا هذه الموافقة العراقية بفضل المساعدات التي كانت إيران تقدمها لهم)) . [57] .
تجدر الإشارة إلى أنَّه في 2/9/1975 ((أجرى الأستاذ السيد محمد حسنين هيكل مقابلة مع الشاه ونشرها في جريدة ((الوطن)) الكويتية قال فيها الشاه : لقد قدمنا حقاً المساعدة للأكراد ، وفي نهاية المطاف كنا نحن الوحيدين الذين يقدمون يد المسـاعدة للأكراد ، وحينما رفعنا أيدينا اِنهار التمرد)) . [58] . وأضاف : ((رأيت في التمرد الكردي قوة يمكن اِستغلالها لذا قررت دعمه)) . [59] . والشاه الذي كان يرُّد على سؤال للسيد محمد حسنين هيكل حول كم من الوقت اِسـتغرق اِتخاذ قراره ، قد أكد على أنه اِستغرق : ((ساعة واحدة ، لم أكـن أرغب في الرد بقوة أكثر مما ينبغي على العراق باِسـتخدام الأكراد)) . [60] .
والولايات المتحدة الأمريكية بدورها كان لها الموقف البراغماتي الذرائعي المناسب ، إذ ((ردَّ كيسنجر على الخطوة بشدة عصبية أثارت دهشته ـ لقد توقع كيسنجر ـ أنْ يواصل الأكراد قتالهم ، ويحولوا دون تمكين العراق من الكيد لإسرائيل ، لذا لم يكن مسروراً من خطوة الشاه)) . [61] . أي أنَّ هنري كيسنجر كان ينظر إلى الموضوع الكردي كله من الزاوية الصهيونية اليهودية الإسرائيلية .
وأخبر ممثلٌ السافاك مندوبَ الموساد بضرورة ((إخراج جميع رجالك من كردستان)) . [62] . وقال ممثل السافاك لذلك المندوب : ((إنَّ تقديم المساعدات للأقليات لا يجب أنْ يعتبر هدفاً في حد ذاته ، بل وسيلة لاِبتزاز تنازلات من الأغلبية وفي حالتنا من العراق)) . [63] . وأضاف : ((كما يبدو أنكم لم تتعلموا من البريطـانيين كيفية إدارة إمبراطورية يجب أنْ تتعامـل مع الأكـراد كعميل ، عندما تنتهي مهمته ، تنتهي أيضاً قصته)) . [64] .
وعن دور كيان الاِغتصاب الصهيوني في إدارة الحرب على العراق ، وعمله المشـترك مع قيادة البرزاني ذكر مؤلف الكتاب : ((لقد بذلت إسرائيل أقصى ما في وسعها من أجل مساعدة الأكراد ، وإضافة إلى المستشارين والمدربين والتدريبات التي عقدتها على أراضيها للجنود الأكراد ، والمساعدة على الصعيد الدولي ، وبناء مستشفى ميدان بجميع أجهزته وأطبائه ، فقد قدَّمت للأكراد كماً هائلاً جداً من المواد الحربية والذخائر لمساعدتهم في تمردهم لمواجهة الجيش العراقي . وفي غضون العام الأخير للقتال أرسلت إليهم ثلاثين مدفعاً ، وأربعاً وثلاثين راجمة ، ومدفع مضاد للطائرات وصواريخ كتف من طراز ستريلا ومائتين وسـتين قاذف بازوكا ومدافع من عيار 87 ملم ، ومائة وسبعين صاروخاً من طراز (ساجر) ؛ وثمانمائة وخمسين ألف عيار ناري للأسلحة الخفيفة وخمسة وسـبعين ألف قنبلة مدفعية ، واِثنتان وثلاثين ألف قنبلة راجمة وثلاثة عشر ألف قنبلة مضادة للدبابات وقنابل يدوية وألغاماً ، ولا شـك أنَّ هذه الكميات الهائلة من الأسلحة كلفت مبالغ مالية طائلة)) . [65] .
كانت تلك الأقوال حـول اِتفاق العراق مع إيران في الجزائر المؤرخ في 6/3/1975 وكانت المعلومات التي اِستعرضناها أعلاه والتحليل السياسي الذي اِنبنى عليها مستمد من تجارب الحركة السياسية الكردية في العراق خلال الماضي القريب .
واليوم تصطَّف الأحزاب ((السياسية)) المقاتلة/المسلحة الكردية الرئيسة إلى جانب القوات الأمريكية في تنفيذ مشاريعها السياسية المرسومة للمنطقة ، ويطارد بعضها عبر المقاتلين البيشمركة التابعين لحزب مسعود البرزاني خلف القوات التركية طلائعَ الشعب الكردي المسلَّحة في تركيا ، التي يحاول جنرالاتها اِجتثاث حركة مقاتلي حزب العمال الكردستاني التركي ، فضلاً عن هدمها أكثر من ثلاثة آلاف قرية كردية تركية . كما يُنسق بعضها وفي مقدمتهم تنظيم جلال الطالباني الأعمالَ السياسية المُشتركة مع قيادات إيران الجمهورية الدينية والاِستخبارية ، حول الطلائع القتالية والسياسية الكردية في إيران ، فماذا تعلَّمت من دروس تاريخية وسياسـية من خلال تجربتها الخاصة يا تُرى ؟ ! . أولاً .
ولماذا جرى تغييب ذلك الجانب القومي الكردسـتاني كله ، ولمصلحة مَـنْ يجري الحديث عن النواقص التي شـهدتها ((القضية الكردية)) ، وتشهدها أيضاً : في العراق فقط ، في المرحلة الراهنة وبشكل مجرد عن المكان والزمان الملموسين ، ثانياً ؟! .
ولماذا يُغَلِّف السكوت ألسنة القيادات الكردية المفكِّرَة ويطبق الصمت عندهم على تجربة سياسية قريبة لحظة الحديث الإعلامي أو الدعائي عن القضية الكردية الملموسة في العراق ؟! . ثالثاً .
[6] بين النـزعة الطورانية والكردستانية والخرائط
ثم أنَّ المحاضر الذي يرأس مركز الحفاظ على مدينة كركوك [؟!] {كما يعَـرِّف نفسه} ، وفقاً لما تنشـره الصحيفة ، والباحث الكردي المتخصـص في القضية الكردية [؟!] [في عدم تواضعه المعرفي كما يبدو] لم يطلعنا على رأيـه الخاص أو رأي الحركة القومية الكردية ، بخصوص الأطماع التركية في شمال العراق ، وإصرارهم على الغزو العسـكري المتفاوت زمنياً لشمال العراق ، والذي نعدُّه تمريناً ميدانياً للقادم من الأيام ، وهي قضية سياسـية مهمة وراهنة أمام مجموع الشعب العراقي في إطار الخطة الشرق أوسـطية المرسـومة للمنطقة ؟ ، وإدعاء قياداتها الطورانية ، المدنية والعسكرية ، بـ((ولاية)) [الموصل وكركوك] والتي يعملون عبر التنظيمات المرتبطة بهم والموالية لهم حثيثاً لها في أربيل : المركز السياسي للحكم الذاتي وعموم المنطقة الشـمالية العراقية ، عبر المؤسسات التنظيمية والفكرية والإعلامية والإدارية .
وصلت في بعض الأحيان إلى درجة التقاتل بين الأكراد ومقاتلي أصحاب النـزعة الطورانية ، جراء مطالبة الأخيرين بترحيل الأكراد من أربيل ، كونها مدينة تركية [؟ !] ولأنَّ ((المناطق التي يسكنها التركمان {تقع} في منطقة من السهول ، تفصل ما بين المنطقة الشمالية الجبلية والمنطقة الوسطى والجنوبية العراقية ، تمتد من تلعفر في الشـمال العربي من العراق إلى مندلي في الجنوب الشرقي منه)) . [66] .
أكون السيد المحاضِـر يرى الخطر العربي بالحروف الكردية العريضة ، ويقرأ الخطر الطوراني باللغة التركية الجبلية باِستخدام النظارات المجهرية ، لاسيما بعد لعبها [ أي القوات التركية ] الدور العسكري ضد العراق منذ العشر الأواخر من القرن الماضي ، وتجديد العمل بالتسهيلات الجوية والعسكرية والاِسـتخبارية في جنوب تركيا ، في قاعدة أنجرليك على وجه التحديد ، والزيارات العديدة للمسؤولين الأمريكيين والصهاينة الإسرائيليين ، ناهيك عن التنسيق العسكري المشترك بين الأطراف المُشار إليها ، وبينها أيضاً ، من جهة ، وعلى ضوء الخريطة الجغرافية التركمانية في العراق ، من جهة أخرى ؟! . [نرجو إطِلاّع القُراء الكرام على الصورة المرفقة حول تلك الخريطة في آخر الدراسة ] . [67] .
[7] الندوة في إطار الظرف التاريخي المُعاش
إنَّ الندوة المجهرية تلك وعرضها التلسكوبي وغرضها السياسي الواضح ، التي لم يتوانَ البعض المحاضر فيها عن التشكيك الوجودي للعراق ، بعد كان من أنصار : نظرية الطبقات التي ينبغي لها السيادة على الرؤية الفكرية السياسية في داخل العراق ، كون الـ((برجوازية تعمل في شروط التبعية القائمة في العالم الثالث ، والتابع هنا ليس البرجوازية ، بل البلد ككل والإطار العام للنشاط ككل والسياسات الاِقتصادية التي تديرها إذا صح التعبير وليس الطبقات)) . [68] . إبان نزعته اليسارية المتطرفة ورؤية الحل الروسي لقضية القوميات في الاِتحاد السوفييتي : أي عن طريق الصهر الستاليني ، والترحيل والإبادة الجسدية ، كما تقول وثائق المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفييتي . [69] .
والتي اِنتقل فيها اليوم ، كما يبدو من معطيات محاضرته ، للاِلتزام بمفهوم المواطنة العالمي على شاكلة نصوص مواد حقوق الإنسان الكوزموبوليتية : [أي بغض النظر عن المكان والزمان المحددين] ومن دون النظر لما يجري على العراق والعرب . [إنْ لم نقل على كل العالم غير الغربي الرأسمالي] . من شَـنٍّ للحروب المتعددة الأشكال عليه ـ أو على أجزاءِ من أقطارهم ـ بغية عدم التحديد النظري والسياسـي لما يجري على الدولة العراقية ، كمفهوم علمي كما حددته النظريات السياسية في العصر الحديث وواقع سياسي وعسكري تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية ، من حصار على كل الصُعُد وحظر جوي أمريكي على العراق . مثلاً .
أو بالأحرى ، كما لفت نظرنا أحد الأصدقاء . [70] . إلى أنَّ الموما إليه قد كتب في إحدى الصحف الهولندية مقالة يطالب فيها بتشـديد الحصار العالمي المُنقاد للهيمنة السياسية الأمريكية ، على الدولة العراقية بذريعة ((مواصلة النضال)) ضد النظام العراقي ، وهو يعلم جيداً كما هو في تقديرنا ، أنَّ الحصار الشامل المفروض هو مجرد مسوغ عند الولايات المتحدة لتحقيق أغراضها السياسية في المنطقة العربية ، من ناحية ، وإنَّ اِستمراره يلحق أشد الأضرار الفادحة بمجموع الشعب العراقي وفقرائه على وجه التحديد ، من ناحية أخرى ، الأمر دعا أحد الكتاب الهولندنيين ، لكي يكون أرأف بحالة العراقيين من موقف أبناء جلدتهم ، ويبادر بالرد عليه ، مبدياً اِندهاشـه من اِندفاع البعض العراقي للمزايدة على الأمريكيين في مواقفهم الجائرة الظالمة تجاه الدولة العراقية وفق المفاهيم العلمية للدولة .
إنَّ الندوة تلك قد عُقِدَتْ في ظرفٍ عالمي قطبي أوحد : أمريكي على وجه التحديد ، لضمان قرن مقبل كما يقول سادته ، وفي مرحلة هيمنة مخططات الشرق أوسطية على المنطقة العربية كلها ، وعلى حِسِّ قرع طبلهما يجري الترويج لأُطروحاتهم السياسية ، ليس أكثر من ذلك ، في وقت يتطلب الحفاظ على الطابع الأصـيل لمكونات المنطقة التاريخية : التعاون المشترك بين شعوبها ، من جهة ، وتياراتها الفكرية والسياسية ، الحزبية والتنظيمية من جهة أخرى ، من أجل بلورة رؤاهم السياسية لما يجب أنْ تؤول إليه المنطقة . . .
[8] المطلوب من المجموع الوطني والقومي المخلصَيَن
ومعلوم أنَّ كل ذلك يتطلب : العمل على ضـوء مصالح شعوبها وأوطانها ، وليس على ضوء مصالح الآخرين ، والتي تقتضي ـ من بين ما تقتضي ـ تحديد الأهداف السياسية للعمل الكفاحي ، من جهة ، وعلى المستوى العراقي : لا بد من الإشارة إلى أنَّ الإصلاح الوطني الديموقراطي لن يشـكل إضعافاً للدولة ، كما يتوهم البعض . بل يهدف : من خلال صيغ عملية ومسؤولة يشارك فيها المجتمع والنظام السياسي للدولة ، إلى إيقاظ القوي المجتمعية الفاعلة للدفاع عن حقوقها السياسية ، وفي المقدَّمة منها حقه في العمل السياسي ، وإلى الدفاع بالموقف والكلمة عن الدولة وتقويتها بوجه الأعداء الخارجيين الذين يريدون النيل منها . ذلك أنَّ وجود الدولة الموحَّدة ، كوطن وشعب أو مجتمع ومؤسسات حكومية ناظِمة للمجتمع المُلتحم بالأرض ، البعيدة عن مرامي التجزئة السياسية والتفتيت المجتمعي ، مهما كانت مشكلاتها ، شرط لازم للحديث عن كل إصلاح وطني ديموقراطي . [71] . من جهة أخرى ! .
التوضيحات والمصادر والهوامش الكلية للدراسة النقدية
[ * ] ـ لقد أرسلت مقالة مركزة ، مُكثفة ، مُختصَرة إلى صحيفة ((الزمان)) تعقيباً على ما نُشِرَ حول تلك الندوة ، ناقشت فيها المفاهيم المُستخدَمة فيها ، وحاولت فيها الكشف عن الأهداف السياسية المُضمرة لها ، ولكن القائمين على الصحيفة اِرتأوا حجبها عن القرّاء ، ورغم اِتصالي بمدير تحريرها السيد نضال الليثي ، الذي أبدى إعجاباً بها وقدَّر عمقها ووعدني بنشرها ، إلاّ أنَّ الزمان المنفوط : كما يبدو من التجربة الحسِّـية ، لا يترك مجالاً لزمان الكلمة النقدية الصادقة . . . المخلصة ، بل هو الزمان المرائي ، المخاتل ، المداهن ، الكاذب ، المرتشي : بالدولار الأمريكي ، والجنيه البريطاني ، والريال السعودي ، والدينار الصباحي . فإننا للوطن العراقي ، والأمة العربية ، والرؤية الحضارية الإسلامية ، والدينية ، فكراً ورؤيةً وعملاً ، منتمون ، والتصديق بالوطن والأمة والحضارة العربية الإسلامية من قيم سـياسـية مخلصة ومُشتركة ، وبالشعور الأخلاقي المفعم بحس المسؤولية ، ملتزمون .
علما أنَّ المقالة التي أُرسـلت إلى الصحيفة كانت بتاريخ 21/11/2001 ، و بعنوان : أسئلة عابرة على ندوة هامشية .
[1] ـ راجع كتاب تاريخ العراق الحديث من نهاية حكم داوود باشا إلى نهاية حكم مدحت باشا ، تأليف الدكتور عبد العزيز سليمان نوار ، الناشر : دار الكاتب العربي للطباعة والنشر بالقاهرة : 1387 هـ ـ 1968 م ، إصدار المؤسسة المصرية العامة للتأليف والنشـر بالاِشتراك مع المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاِجتماعية في وزارة الثقافة بالجمهورية العربية المتحدة ، ص 328 .
[2] ـ عُقدت معاهـدة أرضروم الأولى 1823 ، في ما عُقِدَت معاهدة أرضروم الثانية بين العثمانيين والفُرس سنة 1847 ، بعد تدخل الدولتين الأوروبيتين : بريطانيا وروسيا على خط الصراع بينهما وعلى ضوء المصالح الخاصة بالدولتين ، ومنذ ذلك التاريخ قُننت المشاكل الحدودية بين الطرفين بغض النظر عن المصالح والتطلعات القومية لقاطني المنطقة المحاددة بين الإمبراطوريتين ، لتبدأ المشكلة الأحوازية المسـتمرة حتى الزمن الراهن ، لمراجعة تاريخية حول الظروف التاريخية للأسباب التي أدت إلى تلك الاِتفاقيتين ، وموادهما ، ودورهما في حلحلة الأزمة بين الطرفين بعيداً عن رؤية ومصالح السكان العرب ، مثلاً ، يُرجى مراجعة المرجع السابق ، ص 327 ـ 347 .
[3] ـ حول الرؤية السياسية البريطانية آنذاك ، لعموم أوضاع منطقة المشـرق العربي . والخليج العربي : مناطق برّية ، ومواقع بحرية ، وموانئ ومياه . والجزيرة العربية وجنوبها والبحر الأحمر . يُرجى مراجعة المصادر التالية :
دليل الخليج ، بمجلداته السـبعة ، وأجزائه الأربعة عشـر ، من تأليف : ج . ج . لورمير ، وقد تم طبع الكتاب ، على نفقة الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني : أمير دولة فطر ، دون ذكر لتاريخ النشر ، ونعتمد هنا ((طبعة جديدة ومعدَلة ومُنقحة أعدها قسم الترجمة بمكتب صاحب السمو أمير دولة قطر)) كما ذكروا ، إنَّ الأمير أصدر تعليماته ، ((بإعادة ترجـمـة [دليل الخليج] الذي يُعتبر من أضـخم المؤلفات وأهمها عن تاريخ المنطقة وجغرافيتها)) .
أما مقدمة ناشر الطبعة الإنكليزية فقد أوضح التالي :
((يتكون دليل الخليج وعُمان ووسط الجزيرة العربية من قسمين :
القسم الأول : ويتضمن تاريخ منطقة الخليج وما حولها من الأقطار .
القسم الثاني : وهو معجم جغرافي للمنطقة .
ولقد تم نشر القسم الثاني في عام 1908 ـ أما القسم الأول فقد كاد مؤلفه لورمير ينهي إعداده للمطبعة عندما عاجلته المنية في أوائل في أوائل سنة 1914 ـ حين لم يكن قد بقي من الكتاب سوى المقدمة والفهرس اللتين أنجزهما موقع التقديم ل . بيرد وود . (ص 5 من الجزء الأول) .
وحول هذه الموسوعة التي تبحث في الرؤية الإستراتيجية السياسية البريطانية ، يقول بونداريفسكي ، إنَّ هذا الكتاب هو ((دليل تاريخي وأتتنوغرافي وأخصائي عن الخليج العربي)) ، وكان يحتفظ به ((الموظف البارز في الإدارة الاِستعمارية الأنكلو هندية لورمير)) إضافة إلى الاِحتفاظ به مع ((الختم السري)) الخاص به ، [ راجع كتابه الذي سيأتي ذكره ] .
وكتاب بريطانيا والخليج 1795 ـ 1870 من تأليف جون . ب . كيلي ، بجزئيه : الأول والثاني ، بواقع عدد صفحاته حوالي 1490 ، من ترجمة السيد محمد أمين عبد الله ، من إصدار سلطنة عُمان ، وزارة التراث القومي والثقافة ، دون تاريخ ، ويحدد المؤلف في مقدمته لدراسته هدفين هما :
الهدف الأول : اِستعراض تطورات السياسة البريطانية في الخليج بالذات .
الهدف الثاني : أنْ أُحدد موقع الخليج في السياسة البريطانية في الشرق الأدنى كله وخلال ثلاثة أرباع القرن التاسع عشر الأولى كان تصاعد النفوذ البريطاني حقيقة مفروغاً منها . فلقد كان الخليج إذا اِستخدمنا الاِصطلاح الذي كان متداولاً قبل جيل أو جيلين ((بحراً موصداً)) أمام الدول الأخرى ولكن في أواخر القرن بدأ النفوذ البريطاني يواجه تحديا وبدرجات متفاوتـة . وإنْ لم تكن خطيرة . فتركيا أولاً ثم فرنسـا ثم ألمانيا وروسـيا .
وقد قررتُ أنْ أنهي أحداث هذا الكتاب بقصة الوجود العثماني ثم بإبرام ((المعاهدة الخاصّة)) مع البحرين عام 1880 ، وهي المعاهدة التي كانت الأساس المباشر لاِحتكار بريطانيا النفوذ في المنطقة ، وكانت واحدة في سلسلة الاِتفاقيات التي عقدت مع دول الساحل العربية كنـتيجة لظهور دول أُخرى على المسرح السياسي في الخليج إبّان العقدين الأخيرين من القرن التاسع عشر ، كما كان لتلك المعاهدة الفضل في وضع أسس المعاهدات التالية التي عقدتها بريطانيا عندها ، لكونها تعبر عن الحقبة التي كانت بريطانيا تمارس فيها سـياستها في شـبه اِنفراد عن الدول الأخرى في أوروبا ، وعن بدء مرحلة جديدة من الصـراع مع الدول الأخرى)) . [ص 5 من الجزء الأول من الكتاب المذكور] .
لا شك أنَّ القول بإبرام المعاهدات البريطانية مع مَـنْ في المنطقة من حكّام ومتسلطين ، وبسبب الوعي السياسي لأصحاب الرؤية البريطانية تنبيء عما حدث في المنطقة من تطورات ، والمسألة الأحوازية إحداها كنموذج ، مثلها مثل القضية الفلسـطينية ، وفي تلك المعاناة التي بذرتها بريطانيا ورعـاتهـا : كشفٌ أكيد وملموس ، عن طبيعة ذلك الاِحتكار السياسي !! .
وفي ذلك يقول بونداريفسكي أنه في ((31 أيار (مايو) 1861 ، وقَعَ شيخ البحرين تحت فوهات مدافع الأسطول البريطاني حقاً وفعلاً ، معاهدة اِنضمت بموجبها إمارته إلى معاهدتي سنة 1843 وسنة 1853 ((لمكافحة القرصنة)) ، وأُخضعت للرقابة البريطانية السياسة الخارجية والتجارة الخارجية وحتى المصدر الرئيسي للدخل ، أي اِستخراج اللؤلؤ البحراني الشهير . ثم إنَّ السلطات الاِستعمارية الأنكلو ـ هندية وافقت بدورها بسـخَّاء وشهامة على حماية البحرين من الأعداء الخارجيين ، وهكذا أُقيمت حماية بريطانيا العظمى فعلاً على جزر البحرين المهمة من الناحية الستراتيجية ، وكانت هذه المعاهدة تتسم بالنسبة لبريطانيا بأهمية إضافية : بما أنَّ شيخ البحرين كان يدعي بالرقابة على القسم الشمالي الغربي من شبه جزيرة قطر فقد ورث الحُماة الجدد اِدعاءاته تلقائياً ، وهكذا اِكتسبت بريطانيا العظمى نحو أواخر الستينات من القرن التاسع عشر نفوذاً سائداً في مسقط ، وساحل الصلح البحري وهرمز وجزيرة خرج والبحرين وقسم كبير من قطر . وكل هذا كان له تأثير سلبي جداً في وضع سكان بلدان هذه المنطقة الشاسعة ومستوى حياتهم وتطورهم الاِقتصادي والثقافي)) . [ص 134] .
والكتاب الثالث الذي يتناول الممارسات البريطانية من موقع عالمي واِنتقادي ، هو كتاب : الغرب ضد العالم الإسلامي من الحملات الصليبية حتى أيامنا ، من تأليف السيد بونداريفسكي ، إصدار دار التقدم / موسكو ، الترجمة إلى اللغة العربية : دار التقدم ، 1985 ، طُبِعَ في الاِتحاد السوفييتي ، وهو يتطلع إلى تأسيس رأي مرتكز على ((دراسة المطبوعات العلمية والوثائق الأرشيفية خلال زمن طويل)) آملاً للقراء ((الفهم بمزيد الوضوح جوهر الاِسـتعمار والاِسـتعمار الجديد ودورهما المشؤوم في مصائر شعوب العالم الإسلامي ، وأنْ يحددوا بمزيد من الدقة والجلاء مكانهم في النضال العظيم الذي يجري في العالم كله ضد الاِستعمار والعرقية (العنصرية) والاِضطهاد الإمبريالي ومن أجل السلام والديموقراطية والحرية والذي تتوقف على مآله ، بلا ريب ، مصائر البشرية جمعاء)) .
وعلى ضوء رؤية سـياسـية قومية عربية ، وبهدف : ((تحليل وعي الوحدة العربية في القرن التاسع عشر ، كيف نشأ ، وكيف تطور ، وباِستعراض المشاكل والصعاب التي تعترض هذه الوحدة)) ، ولمعرفة جذور وآفاق وأهداف وتكتيكات الرؤية السياسية الغربية ، والبريطانية على وجه الخصوص تجاه المنطقة العربية ، يُرجى مراجعة كتاب : الدولة العربية الكبرى ، من تأليف محمود كامل المحامي . من إصدار دار المعارف بمصر . في إطار سلسة الدراسات التاريخية ، القاهرة ، دون تاريخ ، وإنْ أشارت مقدمته إلى أكتوبر سنة 1958 .
[4] ـ راجع كتاب : تاريخ العراق الحديث ، مصدر سبق ذكره ، ص 75 .
[5] ـ المصدر السابق ، نفس الصفحة
[6] ـ راجع كتاب : دليل الخليج ، القسم التاريخي ، الجزء الخامس ، مصدر سبق ذكره ، ص 2557 .
[7] ـ راجع كتاب الشيخ خزعل : أمير المحمرة ، إعداد مجموعة من المؤلفين ، إصدار الدار العربية للموسوعات ، بيروت /لبنان ، الطبعة الثانية ، 1989 ، ص 1 .
[8] ـ راجع كتاب دليل الخليج ، المصدر الأسبق ، ص 2559 .
[9] ـ المصدر السابق ، نفس الصفحة .
[10] ـ راجع كتاب الشيخ خزعل ، مصدر سبق ذكره ، ص 10 .
[11] ـ راجع دراسة على نعمة الحلو المعنونة : من نضال شـعب الأحواز ، ص 8 ، وقد اِستمد معلوماته المُشار إليها من كتاب : المحمرة مدينة وإمارة عربية ، لنفس المؤلـف ، مطبعة الحكومـة العراقية ، بغداد 1972 ، ص 122 .
[12] ـ راجع كتاب الصراع العربي الفارسـي ، صادر عن مؤسسة الدراسات والأبحاث في منشورات العالم العربي : رئيس التحرير : نقـولا الفرزلي ، مدير التحرير : الدكتور نسـيم الخـوري ، المدير الفني : إلياس ديب ، باريس/فرنسا ، دون تاريخ ، ص 98 .
[13] ـ المصدر السابق ، نفس الصفحة .
[14] ـ راجع كتاب الدكتور إبراهيم خلف العبيدي ، الأحواز . . . أرض عربية سليبة ، ص 59 .
[15] ـ راجع دراسة علي نعمة الحلو ، مرجع سبق ذكره ، نفس الصفحة ، والمرجع الذي اِستند إليه المؤلف كتاب الأبطال الثلاثة ، من تأليف محمد الهاشمي ، مطبعة المعارف ، مصر 1933 .
[16] ـ راجع كتاب الصراع العربي الفارسي ، مصدر سبق ذكره ، ص 98 .
[17] ـ راجع دراسة على نعمة الحلو ، نفس الصفحة ، والمرجع الذي اِعتمده المؤلف هو جريدة المفيد ، العدد 271 . الجمعة 12 كانون الأول 1924 .
[18] ـ المصدر السابق ، نفس الصفحة .
[19] ـ المصدر السـابق ، نفس الصـفحة ، والمصـدر الذي اِسـتند إليه الكاتب هو مذكرات رضا خان ، ص 126 ـ 127 .
[20] ـ المصدر السابق ، نفس الصفحة ، والمرجع الذي اِعتمده الكاتب هو المحمرة مدينة وإمارة عربية ، ص 127 ـ 131
[21] ـ راجع كتاب عربسـتان قطر عربي أصـيل ، إصدار دائرة شؤون الخليج العربي ، طباعة دار الحرية للطباعة ، مطابع دار الحرية للطباعة ، مطبعة الجمهورية ـ بغداد ، وزارة الإعلام ، سنة 1972 ، ص 21 .
[22] ـ المصدر السابق ، ص 22 ، ومما جاء في ذلك المصدر : ((وبعد تردد رجع الشيخ خزعل إلى الفيلة ، وفي اليوم التالي لوصوله زاره المعتمد البريطاني في مدينة الأحواز برفقة زميله المعتمد البريطاني في المحمرة ، وقد أكد المعتمدان لأمير المحمرة صدق إدعاء زاهدي ، ومن المؤسف أنَّ الشيخ خزعل كان يثق إلى أبعد الحدود بأقوال الإنكليز)) .
[23] ـ راجع كتاب الصراع العربي الفارسي ، مصدر سبق ذكره ، ص 100 .
[24] ـ للإطلاع التفصيلي على أحداث وحوادث هذه السنوات الهامة في تاريخ الأمة العربية ، ونشوء حركة التحرر العربية القومية في بدايات سنوات القرن العشرين ، يُرجى مراجعة كتاب الدكتور السيد توفيق برو المعنون : العرب والأتراك في العهد الدستوري العثماني 1908 ـ 1914 ، وهي رسالة للماجستير في التاريخ الحديث ، إصدار دار طلاس ، الطبعة الأولى التي أصدرتها الدار في دمشق ، سنة 1991 ، وسبق لإحدى الدور الطباعية أنْ أصدرتها في بداية الستينات .
[25] ـ راجع كتاب الأسـتاذ على الوردي المعنون لمحات اِجتماعية من تاريخ العراق الحديث ، إصدار مطبعة أمير قُم ، سـنة 1375 (هـ) ـ 1417 (هـ) ، الطبعة الأولى ، الجزء الخامس حول ثورة العشـرين ، القسم الثاني ، ص 274 ـ 290 . وفيه مناقشة واسعة لأحد الكتّاب الروس المستعربين ، كوتولوف ، الذي كتب دراسة عن ثورة العشـرين على أمل نيل شهادة الدكتوراه فتم له ما أراد ، وقد تقرر طبعها نظراً لأنها ((غنية في محتواها عميقة في تحليلاتها واِستنتاجاتها العلمية)) ، وقد ترجم الكتاب الدكتور عبد الواحد كرم إلى اللغة العربية ، ولقيَت الدراسة ترحيباً ـ مثلما شهد ترويجاً ـ من قبل أنصار الحزب الشـيوعي العراقي وقياداته المفكرة ، وفي ذلك يقول السـيد المرحوم علي الوردي وفي إطـار مناقشـته للكتاب ومحتوى الدراسة ، و ((أعترف إني حين قرأتُ الكتاب شعرتُ كأنه يتحدث عن ثورة غير الثورة التي عرفناها وأدركنا رجالها ، وعن بلاد غير البلاد التي نعيش فيها . ويبدو أنَّ كوتلوف حاول أنْ يصب ثورة العشرين في القوالـب التي يحملها في ذهنـه بغض النظـر عما جرى في الثورة من وقائع مشـهودة)) . [ص274] . والاِستشهاد المذكور مستمد من الصفحة 331 الذي ورد في الملحق السادس المعنون مناقشة الماركسية (تابع) حول الموضوعية الذي اِستغرق الصفحات 326 ـ 338 .
تجدر الإشارة إلى أنَّ الأستاذ المرحوم الوردي كان قد ناقش اِتجاهات واسعة تناولت تاريخ العراق في بدايات القرن العشرين ، وقد اِستغرقت هذه المناقشات الصفحات التالية : 197 ـ 338 ، ضمن الخاتمة التي كان عناوين ملاحقها رأي للمناقشة حول ثورة العشرين ، ومما جاء فيها العناوين التالية :
أ ـ الملحق الأول : ثورة النجف .
ب ـ الملحق الثاني : كوتلوف وثورة العشرين .
ج ـ الملحق الثالث : مناقشة الماركسية .
د ـ الملحق الرابع : مناقشة الماركسية (تابع) ، حول المادية .
هـ ـ الملحق الخامس : مناقشة الماركسية (تابع) ، حول الدين .
و ـ الملحق السادس : مناقشة الماركسية (تابع) ، حول الموضوعية .
[26] ـ اِعتمدت في إيراد هذه المعلومـات على كتاب الأسـتاذ الدكتور إبراهيـم خلف العبيدي المعنون الأحـواز . . . أرض عربية سـليبة ، ص 67 ، وقد تتبعَ المؤلف الإجراءات الفارسـية كلها على الصـفحات التالية : 59 ـ 67 .
[27] ـ راجع كتاب الشيخ خزعل أمير المحمرة ، مصدر سبق ذكره ، ص 81 .
[28] ـ راجع كتاب بريطانيا والخليج ، المصدر الذي ورد ذكره في الهامش رقم 2 ، وعموم الكتب التي تبحث الموضوع هذا بشكلٍ رصين .
[29] ـ لقد تطرقنا لهذا لموضوع ، وأوردنا مضمون تقرير بانرمان بشكل يقارب الكمال ، اِعتماداً على مصادر تتمتع بالثقة التامة في كتابنا حول العراق : كيف ننظر إليه ؟ ، ماذا ننتظر منه ؟ الصادر في تشرين الثاني عام 2001 .
[30] ـ تطرق لهذا الموضوع بشـكلٍ عابر ، وإنطوى ، كذلك ، على تبريرات واضحة ، السيد أحمد مصطفى أبو حاكمة في كتابه المطـبوع بالكويت بعنوان : تاريخ الكويت الحديث 1163 ـ 1385 هـ ـ 1750 ـ 1965 م ، طباعة ونشر وتوزيع دار السلاسل ، الطبعة الأولى 1984 ، ص 262 ـ 263 ، ومما جاء وتحت عنوان اِنتقال الحكم إلى محمد بن صباح ( 1892 ـ 1896) في تلك الصفحات التالي : ((وفي عام 1892 اِنتقل حكم الكويت إلى محمد بن صباح شقيق الشيخ عبد الله ، وذلك على أثر وفاة الأخير ، ولم يطل حكم الشيخ محمد كثيراً ، إذ أنه توفي مقتولاً عام 1896 ، ولسوف نعود إلى ذلك الحادث المؤسف في تاريخ الكويت فيما بعد)) .
وبعد أحاديث مخاتلة ودون اِلتفات إلى جوهر ما حصل وعلاقته بالرؤية الإستراتيجية البريطانية ، يؤكد المؤلف : ((. . . وهكذا نال الشيخ مبارك ما طلبه من حماية ، بسبب حرص بريطانيا على إبعاد النفوذ الروسـي {كذا !} عن الكويت ، وكذلك فإنه نتيجة للاِتفاقية {السرية ؟!} المذكورة صار لبريطانيا مركز ممتاز في الكويت ، جعل بمقدورها حماية مصالحها السياسية والتجارية والعسكرية في شمال غربي الخليج العربي)) أي ضد المخاطر العثمانية المزعومة ، ص 325 .
وبهذا الصدد يذكر بونداريفسكي التالي : ((من جراء اِستبعاد مسقط وساحل الصلح البحري وجزر البحرين وقطر الذي رافقه التقدم عمقاً في الخليج العربي وتقوية مواقع بريطانيا العظمى الاِقتصادية والسياسـية في حوض شط العرب والقارون اِنغلق الطوق تدريجياً حول منطقة من أهم مناطق الخليج ، عنينا بها مشيخة الكويت التي كان مركزها ، مدينة الكويت ، المرفأ الرئيسي في القسم الشمالي الغربي من الخليج ، وفي نهاية القرن التاسع عشر بالذات فرضت السلطات الاِستعمارية البريطانية في الخليج العربي على مبارك الصباح في 23 كانون الثاني (يناير) 1899 معاهدة جائرة حولت الكويت عملياً إلى محمية بريطانية وذلك بلجوئها على نطاق واسع إلى سياسة السوط والكعكة واِستثارة المصادمات بين الكويت والقبائل العربية المجاورة ، وتخويف حاكم الكويت ، مبارك ، لا بالخطر التركي (أي العثماني) وحسب ، بل أيضاً بالخطط الخرافية التي تحوكها القيصرية الروسية ـ كما يُزعَـم ـ لإخضاع مشيخة الكويت ، وكان للمعاهدة أهمية إستراتيجية وإقتصادية كبيرة)) ، ص141 من المصدر الذي سبق ذكره .
[31] ـ أنظر كتاب الشيخ خزعل أمير المحمرَة ، مصدر سـبق ذكره ، ص 71
[32] ـ المصدر السابق ، نفس الصفحة .
[33] ـ المصدر السابق ، ص 93 .
[34] ـ المصدر السابق ، ص 89 .
[35] ـ المصدر السابق ، ص 90 .
[36] ـ راجع كتاب الأحواز . . . أرض عربية سليبة ، ص 55 .
[37] ـ المصدر السابق ، ص 54 .
[38] ـ راجع دراسته المُشار إليها أعلاه ، ص 7 .
[39] ـ المصدر السابق ، ص 8 .
[40] ـ المصدر السابق ، ص 7 .
[41] ـ راجع كتاب التحديات ((الشرق أوسطية)) الجديدة والوطن العربي ، بحوث ومناقشات الندوة الفكرية التي نظمها مركز دراسات الوحدة العربية ، والنص المُسْتَشهَد به مُقتطف من مداخلة الفقيد السيد أحمد صدقي الدجاني ، ص 60 ـ 61 ، إصدار مركز دراسات الوحدة العربية ، بيروت/لبنان ، الطبعة الأولى ، آذار/مارس 1994 .
[42] ـ من الذين بادروا إلى تسليط الأضواء على هذا المصطلح/المفهوم السيدان جميل مطر والدكتور علي الدين هلال في كتابهما المعنون : النظام الإقليمي العربي : دراسة في العلاقات السياسية العربية ، الذي أصدره مركز دراسات الوحدة العربية ببيروت/لبنان . تجدر الإشارة إلى أنَّ الشروحات التفسيرية لذلك المفهوم ، والاِستعراض التاريخي له تقول : ((من الضروري الاِنتباه إلى دلالة إصرار المؤلفين الغربيين منذ الحرب العالمية الثانية على اِستخدام مفهوم الشرق الأوسط للدلالة على المنطقة العربية ، لقد ظهرت عشرات الكتب ومئات الدراسات عن تاريخ وجغرافية واِقتصادات وسياسة واِجتماع وثقافة منطقة الشرق الأوسط ، كما نُشِرَت عدة دراسات تناولت النظام الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط . ومن خلال اِستعراض الكتابات العربية عن الشرق الأوسط تبرز لنا على الفور ثلاث نتائج :
أ ـ إنَّ هذه المنطقة لا تُسـمى في الكتابات الغربية باِسم ينبثق من خصائصها أو طبيعتها ، ولكنها سُميت دائماً من حيث علاقتها بالغير .
ب ـ إنَّ هذا المصطلح : الشرق الأوسط ليس من المناطق الجغرافية المُتعارف ، بل هو في المقام الأول تعبير سياسي يترتب عليه دائماً إدخال دول غير عربية في المنطقة ، وفي أغلب الأحيان إخراج دول عربية منها .
ج ـ إنَّ الشرق الأوسط يبدو في الكتابات الغربية ، منطقة تضمُ خليطاً من القوميات والسُلالات والأديان والشعوب واللغات ، القاعدة فيه التعدد والتنوع وليس الوحدة أو التماثل .
ومن الناحية التاريخية اُستخدم أولاً الشرق الأدنى {Naar East } الذي ظهر في فترة الاِكتشافات الأوروبية الكبرى التي بدأت في القرن الخامس عشر، أما تعبير الشرق الأوسط فقد اِرتبط بتطور الفكر الإستراتيجي الإنكليزي ، واُستخدمَ لأول مرة عام 1902 بواسطة ضابط بحري هو الكابتن الفريد ماهان ، صاحب نظرية القوة البحرية في التاريخ ، في مقال له صدر بعنوان : ((الخليج الفارسي والعلاقات الدولية)) ، وفي عام 1903 صـدرت مقالات أخرى بعنوان ((المسألة الشرق أوسطية)) ، وفي عام 1911 تحدث لورد كيرزون حاكم الهند عن الشرق الأوسط باِعتباره مدخل الهند .
ومنذ اِنتهاء الحرب العامة الثانية ، ذاع تعبير الشـرق الأوسط في الجامعات العالمية والمؤتمرات ومراكز البحث ، ومع ذلك فلا تزال هناك اِختلافات حول تحديد المنطقة المشار إليها بهذا المصطلح ، الذي ينطوي على رفض مفهوم القومية العربية ، ورفض الدعوة إلى الوحدة العربية ، فهذا المصطلح يجعل من الفكرة القومية العربية فكرة غامضة ، بل تحدَّث عدد من كتَّاب الغرب عما سموه : خرافة الوحدة العربية ، وقال كاتب غربي : إنَّ ما يجمع هذه البلدان اللغة والدين ، وهما عنصران يجمعان بعض الشعوب الناطقة بالإنكليزية ، ولم يخلق منها ذلك أمة واحدة ، وهناك تيار غربي يعترف بوجود القومية العربية ولكن يفصل بينها وبين الدعوة إلى الوحدة العربية .
إذن فتعبير الشرق الأوسط ينطوي على أهداف خاصة منها على سبيل المثال تبرير شرعية الوجود الصهيوني ، فالمنطقة كما ذكرنا طبقاً لهذا التصور ، هي خليط من القوميات والشعوب واللغات ، وتصور قيام وحدة بينها ضربٌ من المحال ، ومن ثم فإنَّ النتيجة المنطقية هي أنْ لكل قومية من هذه القوميات دولتها الخاصة بها ، وفي هذا الإطار تكتسب إسرائيل شرعيتها ، باِعتبارها إِحدى الدول القومية في هذه المنطقة ، ولعل هذا ما يُفسِّر تشجيع الفكر الإسرائيلي منطق الأقليات في المنطقة ، وطرحه بين حين وآخر فكرة إقامة دويلات درزية أو مارونية على حدود إسرائيل ، تكون بمثابة مناطق أمن تُكسب إسرائيل الاِطمئنان ، وتشكل حاجزاً مادياً ومعنوياً يفصل بينها وبين الأقطار العربية)) ، عن مجلة ((المستقبل العربي)) ، العدد 167 الصادرة في كانون الثاني 1993 ، ص 54 ـ 55 .
[43] ـ أحمد صدقي الدجاني ، مصدر سبق ذكره ، ص 61 .
[44] ـ اللواء طلعت مسَلَّم ، ورد ذلك في كتاب التحديات الشرق أوسطية ، مصدر سبق ذكره ، ص 242 .
[45] ـ راجع كتاب العرب والعولمة : بحوث ومناقشات الندوة الفكرية التي نظمَّها مركز دراسات الوحدة العربية ، من تحرير : أسـامة أمين الخولي ، الصادر في بيروت/لبنان ، قي طبعته الثانية ، كانون الأول/ ديسمبر 1998 ، وخصوصاً في القسم الأول المعنون : الإطار العام لظاهرة العولمة ، لا سيما في الفصل الأول : في مفهوم العولمة ، ص 23 ـ 77 . و القسم الثاني المعنون : العولمة في الإطار العربي ، لا سيما الفصول السادسة والسابعة والثامنة المعنونة العرب والعولمة : العولمة والهوية الثقافية ، تقييم نقدي لممارسـات العولمة في المجال الثقافي ، العولمة والهوية الثقافية : عولمة الثقافة أم ثقافة العولمة ، {الفصل السادس} . العرب والعولمة : العولمة الاِقتصادية والتنمية العربية (العرب والكوكبة) ، {الفصل السـابع} . العرب والعولمة : ما العمل ، {الفصل الثامن} .
وقد اِسـتغرقت هذه الفصول الصفحات من 297 إلى 499 . وشارك فيها أكثر من سبعين مفكراً وكاتباً ، سياسياً واِقتصادياً عربياً ، وللإطلاع الموجز والمكثف عن محتويات تلك الندوة يُرجى قراءة المقدَمة التي كتبها أسامة أمين الخولي ص 7 ـ 13 .
[46] ـ راجع كتاب : المعجم الفلسفي المختصر ، الصادر عن ((دار الأدبيات السياسية)) . موسكو 1982 ، من منشورات دار التقدم في الاِتحاد السوفيتي 1986 ، والمترجَم من قِبَل السيد توفيق سلوم ، والاِستشهاد مُستَّل من مادة الوعي التي وردت في الصفحة 545 وما بعدها ، ومأخوذ من ص 546 .
[47] ـ راجع كتاب السـيد الدكتور عبد الرحمن بدوي المعنون المنطق الصوري والرياضي ، الصادر عن دار الذخائر للمطبوعات ، قُم /إيران ، الطبعة الأولى ، سنة 1368 هـ ، ص 50 .
[48] ـ راجع كتاب المعجم الفلسفي المختصر ، مصدر سبق ذكره ، ص 546 .
[49] ـ الدكتور عفيف البوني في كتاب دراسات في القومية العربية والوحدة ، في سلسة كتب المستقبل العربي (5) ، إصدار مركز دراسـات الوحدة العربية ، بيروت/لبنان ، الطبعة الثانية في تشرين الأول/أكتوبر 1992 ، ص 22 .
[50] ـ راجع كتاب المعجم الفلسفي المختصر ، مصدر سبق ذكره ، ص 474 .
[51] ـ د. عفيف البوني ، مصدر سبق ذكره ، ص 18 .
[52] ـ إنَّ مفهوم الميتافيزيقيا هنا يتمحور حول مسألة التطور العربي الكمي والنوعي ، وإطارهما التاريخي ، وليس مفهوم التطور باِعتباره حلقات متتابعة من الزيادة الكمية أو النقصان الكمي ، الإضافة أو الحذف ، دون تأثيرات نوعية ، أي تكرار لما هو مرئي ، وملموس ، من غير صيرورة ظواهر جديدة بفعل العمل البشري ، وتلاشي المتخلف من الظواهر ، السريع بفعل الاِنتفاضات والثورات ، أو البطيء المقاوم للقوى المعيقة للتطور ، وليس هناك من جديد ومتجدد تحت الفضـاء العالمي . التقدم والتطور بمعنى أوضح ، الذي تشهدها المراحل البشرية في مختلف بقاع الأرض .
[53] ـ راجع وثائق مؤتمر التحالف الوطني العراقي ، المنشورة في العدد السادس الخاص ، من جريدة ((نداء الوطن)) : منبر الرؤية الوطنية ، صوت التيار الوطني ، الصادرة في شباط عام 2001 .
[54] ـ راجع كتاب السيد جلال الطالباني المعنون : كردستان والحركة القومية الكردية ، دار الطليعة ـ بيروت/لبنان ، الطبعة الثانية {مزيدة ومنقحة} ، آذار (مارس) 1971 ، ص 333 .
[55] ـ راجع كتاب شـلومو نكديمون المعنون الموسـاد في العراق ودول الجوار : اِنهيار الآمال الإسرائيلية والكردية ، ترجمة بدر عقيلي ، إصدار دار الجليل للنشر والدراسات والأبحاث الفلسطينية ، عمّان/الأردن ، الطبعة الأولى 1997 ، ص 304 ـ 305 .
[56] ـ عن المصدر السابق ، ص 300 .
[57] ـ المصدر السابق ، ص 301 .
[58] ـ نقلاً عن المصدر السابق ، ص 301 .
[59] ـ نقلاً عن المصدر السابق ، نفس الصفحة .
[60] ـ نقلاً عن المصدر السابق ، ذات الصفحة .
[61] ـ راجع المصدر السابق ، ص 302 .
[62] ـ المصدر السابق ، ص 302 .
[63] ـ المصدر السابق ، نفس الصفحة .
[64] ـ المصدر السابق والصفحة عينها .
[65] ـ المصدر السابق ، ص 319 .
[66] ـ راجع كتاب السيد عزيز قادر الصّمَانجي {رئيس الحركة التركمانية الوطنية ـ الديموقراطية} ويقول عن نفسه أنه : ((أحد دُعاة القومية التركمانية)) ص ، وكتابه يعكس عموماً ((وجهة نظر الرأي العام للمجتمع التركماني)) ، {ص 13} المعنون : التاريخ السياسي لتركمان العراق ، إصدار دار الساقي ، الطبعة الأولى 1999 ، بيروت/لبنان ، ص 85 .
[67] ـ المصدر السابق ، ص 1 .
[68] ـ راجع رأيه ذاك ، وعموم موقفه آنذاك ، في كتاب العلوم الاِجتماعية : جدل ، الصادر تحت عنوان البرجوازية العربية المعاصرة ، وجدل سلسلة متخصصة في العلوم الاِجتماعية شعارها : العقلانية ، المعاصرة ، الديمقراطية ، تصدر عن دار كنعان للدراسـات والنشـر بالتعاون مع مؤسـسة عيبال ، وكان يشـرف على تحريرها السيد عصـام الخفاجي ، الطبعة الأولى ، آب 1991 ، ص 161 .
[69] ـ راجع كتاب : نحن والعراق والشيوعية ، جمال عبد الناصر ، إصدار دار النشر العربية ، بيروت/لبنان ، من دون تاريخ ، ووثيقة المؤتمر العشرين منشورة على الصفحة 135 ـ 192 ، وقد ورد فيها فقرة تتضمن التالي : ((طرد شعوب بأكملها)) ص 166 ، ومما جاء فيه : ((أُتخذ قرار بترحيل جميع الكاراشائيين (قد يكون هذا الإسم مأخوذ من الكرج) من الأراضي التي كانوا يعيشون بها ، ونُفِذ هذا القرار على الفور ، وفي الفترة نفسها أي في نهاية شهر ديسمبر سنة 1943 ، لقيَ سكان جمهورية كالمايك التي كانت تُحكَم حكماً ذاتياً ، المصير نفسه . . وفي شهر مارس سنة 1944 رُحِّلَ جميع سكان شش وأنخويش ، وإخـتـفـت من الوجود جمهوريتا شش و أنجويش اللتان كانتا تُحكمان حكماً ذاتياً ، وفي شهر إبريل سنة 1944 رُحِّلَ جميع البلكاربيين إلى أماكن سحيقة بعيدة عن أرض جمهورية كايارداينو بالكار المُسـتقلة ذاتياً ، وأُعيد تسمية الجمهورية ذاتها ، فأطلق عليها اِسم ((جمهورية كابارداينان)) المستقلة اِستقلالاً ذاتياً ، أما الأوكرانيون فقد اِستطاعوا تجنب هذا المصير لكثرة عددهم ، ولعدم وجود مكان يمكن أنْ يرَّحلوا إليه)) .
[70] ـ هو الأستاذ فاضل الربيعي ، الأديب والباحث العراقي ، في أواخر عام 2001 .
[71] ـ حددنا رؤيتنا المسـتقبلية في ثنايا برنامج التحالف الوطني العراقي ، والذي ذكرناها في العديد من مؤلفاتنا .
يتبع
الخميس, 22 محرم, 1426
|